الفصل 41 رائحة كريهة
حست لورا بحرقان خفيف في خدودها.
"لا، ما فيش مشكلة." لما استوعبت إنها تلعثمت، مسكت جبهتها بضيق. بتظاهر إنها طبيعية، أخدت ممسحة تانية. عمرها ما حصلت قبل كده. أكيد السبب اللي ماركوس لابسه النهاردة! ماركوس كان لابس قميص أبيض وبنطلون جينز النهاردة، زي أي طالب. صعب أوي متنبهرش.
مع غروب الشمس، خلصوا تنظيف سوا أخيرًا.
ماركوس نزل لورا عند البوابة، نزل الشباك، وقال بهدوء، "أشوفك بكرة." لورا هزت راسها بهدوء، وصوتها كان أهدى، "أشوفك بكرة."
...
دخلت لورا الصالة، وعقلها لسه بيعيد المشهد بتاع الوداع.
قالت السيدة تايلور بصرامة، "لورا، إنتي عظيمة أوي."
السيدة تايلور رجعت لورا على الكنبة وشربت الشاي، "ليلي أختك، وإنتي بتتنمر عليها مع ناس تانية. لسه بتعتبرينا عيلتك؟" من غير ما تفكر، عرفت إنها بتتكلم عن توبيخ لوسي لـ ليلي الصبح.
قفلت لورا الباب، "ماما، بجد.". ابتسمت بسخرية، "تقدري تقولي لأختي تركز في شغلها؟ وإلا، مش فارق معايا أعلمها إزاي تتصرف."
"إنتي!" وش السيدة تايلور اتغير، الاستفزاز المفاجئ ده خلاها تفقد السيطرة على تعابير وشها. خبطت الكوباية على الترابيزة بعنف.
'متفكريش إني معرفش إنتي مين. إنتي زي أمك،****!"
الابتسامة اللي على وش لورا اختفت فجأة.
"متستاهليش تجيبي سيرة أمي." تجاهلت لورا وش السيدة تايلور المشوه، وطلعت السلم.
وهي بتعدي من جنب كوباية الشاي اللي على الترابيزة، كف إيدها اللي مستخبي في الكم اتفتح وشوية بودرة بيضا طفت، ووقعت في المية، واختفت بسرعة.
السيدة تايلور كانت غضبانة أوي لدرجة إنها شربت بق مية كبير، يا دوب هدى الغضب اللي في صدرها. بعد ما شربت، السيدة تايلور بطنها وجعتها طول الليل.
...
اليوم اللي بعده، الفصل 8.
مع اقتراب وقت الحصة. ناس أكتر وأكتر كانت بتدخل الفصل وهي بتشتكي.
"شميتوا ريحة غريبة؟ ريحتها وحشة."
"أه، افتكرت عندي مشكلة في مناخيري. طلع فيه ريحة وحشة بجد."
"ماكانش فيه ريحة وحشة زمان، بس بعد ما حد انتقل لفصلنا، فجأة فيه..."
طالب أكتر عقلانية هز راسه بعدم موافقة، "متعملوش إشاعات زي دي. أكيد الطلاب اللي نضفوا الفصل إمبارح نسوا ياخدوا الزبالة بره."
"طب مين اللي نضف إمبارح؟"
"يبدو إنها لورا."
كل الطلاب كشروا ودمدموا.
"إيه القرف ده، دي مش مسؤولة."
"هي دي الناس اللي من الريف، مافيش إحساس بالمسؤولية خالص."
"..."
الكلمات كانت واثقة أوي لدرجة إنهم كلهم كانوا شايفين بعينهم إن لورا ما نضفتش.