الفصل 200 ما الذي يجب إخفاؤه
في الصبح، اضطر يسأل أسئلة ورا بعض بدون سبب. قين ييتشن انفعل شوي جوّاه. قالها بصراحة: "ايش بعد ممكن أسوي؟ ما أنا خليتهم يعطون درس لـ" كيس القش"؟ مين قال لي يحبسوني في القبو قبل "كيس القش"، ولا يعطوني أكل ويضربوني!"
"ذا "كيس القش"؟" قين مينغتشن عبس وعرف أن هذا ماركوس. طالع الناظر اللي جنبه بعيونه. "ايش قبو؟"
الناظر بس هز راسه عشان يبين أنه ما يعرف شي.
قين مينغتشن رجع طالع في قين ييتشن. "ماركوس ما يعطيك أكل، بس كمان يضربك؟"
قين ييتشن قبض قبضته بغضب. "همم."
قين مينغتشن فجأة ابتسم. "يا أخوي، ما تقدر تخترع سبب كويس، ماركوس ممكن يسويها؟ الصدق، أنت بتضايق أي أعداء برا، وبتستمر تختفي عني؟!"
قين ييتشن كان متوتر لدرجة انه بكى. ليش هم الاثنين رافضين يصدقوا كلامه؟
"يا أخوي، ماركوس سواها، أقسم بالله!"
السيدة قين سمعت الصوت وطلعت تشوف. لقت الأخوين بيتواجهوا. كان شي غريب. "ايش بتسوا؟"
"أمي، انتبهي لـ" الغبار" كويس." قين مينغتشن قال. "ممكن تخليه ما يطلع يسبب مشاكل هاليومين؟"
الست قين شافت وجه قين مينغتشن الغضبان، وشافت واحد مربوط، فهمت ايش، عيونها لمعت بنظرة خيبة أمل.
مع اني ما أطلب من ولدي الصغير يكون مثل ولدي الكبير، بس الموضوع بعيد كثير.
أمرت: "يا ناظر، احبس الشاب الثاني."
قين ييتشن فتح عيونه بعدم تصديق. "أمي، أنت..."
الناظر كان خلاص مسكه مع كذا خادم، ورغم مقاومته، أخذه للغرفة وقفل الباب.
"أمي، والله ما كذبت. ماركوس فعلاً حبسني وضربني!" صوت الباب الكبير وهو يتقفل كان مع صراخ قين ييتشن، واللي كان مؤثر بشكل خاص.
السيدة قين مسكت صدرها وحواجبها كانت قلقانة: "مينغتشن، تفكر فيه شي غلط في روح أخوك، زي ما يعاني من جنون العظمة..."
قين مينغتشن عض على شفايفه، ورفع معصمه وطالع في عيونه. كان وقت يروح فيه للشركة.
"أمي، اطمني، أنا باخذ "الغبار" يشوف مخه ويراجعه بعد كم يوم."
بعدين مسك معطفه اللي على ظهر الكنبة ولف وراح.
...
بعد الدوام.
لي هنغ مسك شنطة المدرسة وركض من الصف في اللحظة اللي رن فيها الجرس.
لازم يمشي بسرعة، ما يبغى الناس في الصف الثامن يوقفوه، ويطلبوا منه ينفذ الرهان اللي كسره!
عشان يتفادى الزحمة، لي هنغ حتى راح من الباب الخلفي للمدرسة وتسلل من خلال الشجر.
لما شاف انه خلاص وصل للبوابة، فجأة، في ذي اللحظة، لقى شكل مألوف مو مفهوم واقف برا الباب.
طالع حواليه، الطرف الثاني شكله ينتظر أحد.
القلب بعدين فجأة، ما يبغى، لي هنغ لف وركض.
"هي، لي هنغ، ليش تهرب؟"
بدون ما يركض كم خطوة، رجال ظهر في الاتجاه الثاني وسده.
لي هنغ هدي الخطوات، طرف النور يشوف الناس اللي وراه كمان جو على ذي الناحية، قلبه يأس، استسلم في مكانه.
"لوسي، قوليين، ايش تبغوا؟"
"هاه؟" لوسي اللي قدامه مال راسه شوي، واللي شكله غريب بالنسبة له. "ما المفروض احنا نسألك ذي الجملة؟ متى حتنظم البث المباشر؟ ما تبغى تخلف - ليش تختفي؟"