الفصل 236 عدم قبول التسوية
بعد ما تقابلوا الاثنين وبلغوا المراقب، ون تشينغ يي تبع ماركوس وركبوا العربية.
ون تشينغ يي ربط حزام الأمان بتاعه. عدل قعدة قعدته. لما رفع راسه، كان عنده فضول: "ليه انت بس اللي جيت تاخدني، يا أخت شينغ؟"
ماركوس لف راسه وبدأ يرجع بالعربية. "هي حجزت تذاكر لما اخدت امتحان دخول الجامعة وخططت تروح جامعة نوتنغ. دلوقتي بعد ما امتحان دخولك للجامعة خلص، اكيد بتكون بتستنى طيارة في المطار دلوقتي."
ون تشينغ يي قال "اوه" ووطى راسه. "بس وصلني لباب الكوميونتي."
في الرحلة اللي بعدها، الاتنين ما اتكلموش تاني.
...
غرفة التحقيق.
"بتعملوا ايه؟! انتوا بتقبضوا على الناس بشكل عشوائي، انا هرفع عليكم قضية!" السيدة بوت حاولت بكل ما فيها تخلص نفسها من جسمها المقيد، بس في النهاية اتضغطت على الكرسي بواسطة اتنين شرطة.
"لاني، ما فيش أي حاجة، احنا بس عايزين نتأكد من حاجة." الشرطي اللي قاعد قصادها فتح ورقة على المكتب.
السيدة بوت لوت شفايفها. "ايه اللي مش ممكن أطلبه بالاتصال واسأل، بس لازم تمسكوا الناس؟!"
الشرطة ما اتكلمش، رفعوا عينيهم وسألوا بجدية: "من كام يوم، انتي اللي حرضتي الطلاب يسرقوا تذاكر دخول الجامعة بتاعت ناس تانية، صح؟"
السيدة بوت اتوترت على طول. "ايه، ايه؟ تذاكر دخول ايه؟"
لما الشرطة شافوا انها بتعمل نفسها مش عارفة حاجة، قال لنفسه: "اكتر حاجة لازم تشكري عليها هي ان زميل الدراسة اللي اسمه ون تشينغ يي ما حصلوش حاجة في امتحان دخول الجامعة، والا..."
بعد كده، السيدة بوت ما قدرتش تسمع. دماغها فضيت للحظة، وما قدرتش تصدق.
مش المفروض ان تذكرة الدخول اتسرقت؟ ون تشينغ يي ما حصلوش حاجة. ازاي ده ممكن؟!
"...الحاجة الوحيدة اللي تقدري تعمليها دلوقتي هي انك تطلبي تفهم من ون تشينغ يي نفسه او من عيلته في أسرع وقت ممكن، والا..."
لما الشرطة قال كده، الموبايل اللي حطه على مكتبه رن فجأة.
قام وطلع وهو بيرد على التليفون. ورزع اخر جملة: "لاني، فكري في الموضوع وازاي تطلبي تفهمهم."
السيدة بوت في حالة تخبط. اقول ايه؟ ما بالك ون تشينغ يي، لورا لوحدها صعبة بما فيه الكفاية للتعامل معاها. ازاي ممكن اطلب تفهم؟
بعد مكالمة تليفون، لما الشرطة دخلوا تاني غرفة التحقيق، كان على وشه شوية ندم: "لاني، انا آسف جداً ان الطرف التاني ما قبلش الصلح."
"دلوقتي، لاني، من فضلك شوفي ازاي تجيبي محامي في أسرع وقت ممكن!"
فهمت معنى الجملة دي، السيدة بوت انهارت تماماً. "انا، انا عارفة!"
...
"دلوقتي، من فضلكم اصعدوا الطيارة للمسافرين اللي رايحين اوروبا..." السماعات في المطار أعلنت.
لورا بصت في ساعتها، قدرت الوقت عشان تروح اوروبا في دماغها، سحبت الشنطة بتاعتها، ومشيت للطيارة اللي مش بعيد.
لما الطيارة طلعت، السحاب الأبيض بره الشباك كان ابيض، زي مجموعات كبيرة من المارشميلو.
لورا رجعت بضهرها في الكرسي وقفلت عينيها عشان تنام.
لما كانت على وشك النوم، فجأة حست ان ايدها اللي كانت تحت الكرسي لمستها بهدوء.
لما فتحت عينيها، وش زي الكعك على ايدها، وحاجبها عينها خرمت عظمة الحاجب بتاعتها. لما شافت انها صحيت، خدت كام خطوة لورا على طول في فزع.
"يا أختي الكبيرة، ايوه، انا آسفة... انتي حلوة قوي، زي نونو بتاعتي. انا بس عايزة اشوف اذا كنتي بجد..."
البنت الصغيرة شرحت بصعوبة، وبسبب قلقها، عينيها المليانة مية حتى طلعت شوية.
لورا تساءلت اذا كانت نونو صديقة البنت الصغيرة.
ابتسمت وهزت راسها: "ما فيش مشكلة يا صديقتي الصغيرة. بالمناسبة، فين اهلك؟"