الفصل 286 كن صادقًا
شرح فانغ تشي اللي لازم يقوله للدكتور الخاص، وتقرب لاشعوريًا من الفيلا، وراح يرجع لغرفته عشان يرتاح.
بس، بعد ما أخذ كم خطوة بس، فجأة طلع صوت من برا الحوش.
ما سمع بالظبط شوية من شو مكتوب في السجلات المحلية. سمع بس كلمات "وقف" و "لا تروح". الصوت كان كتير، فعبس.
"شو هالصوت؟ العملية رح تبدأ قريب. هدوء!"
طلع من السجلات المحلية وصرخ.
لما وصل عند القوس الدائري، شاف من بعيد صورة حمرا حلوة، مختلطة مع كتير من حراس الأمن، وضربهم واحد ورا الثاني برشاقة.
"أنت، مين أنت، تجرأ وتقتحم أرض عائلة فانغ!"
انصدم فانغ تشي، وانذهل وغضب فجأة، ورجع خطوة لورا، وضغط على جهاز الإنذار الأحمر اللي على الحيط، وصاح على واحد من الرؤساء، "وين الحراس الشخصيين؟ وين الحرس؟ أنتم يا جماعة اللي تحرسون الحوش، كلكم فاشلين؟ ما تقدروا حتى توقفوا واحد؟!"
تقريبًا بنفس الوقت اللي انطلقت فيه صفارات الإنذار المزعجة في كل البيت، جت أصوات خطوات كتير من اتجاه ثاني، مسرعة لهنا.
شاف من السجلات المحلية أكتر من 20 رجال طوال القامة طلعوا في مجال الرؤية، وارتاح قلبه شوية، وانملى غضب: "امسكوا هداك الزلمة بسرعة!"
وقتها، المشهد صار أكتر وأكتر فوضى.
أي نوع من أساليب القتال هذا، السجلات المحلية مو كتير فاهم. دايمًا يضل في مسافة آمنة من الزحمة، ويروح لورا لغاية ما صار ظهره على باب غرفة العمليات. فكر بشيء، وحث الدكتور: "ليش قاعد؟ روح رتب العملية!"
الدكتور الخاص كان طبعًا مستعد للعملية. بس ما قدر يفهم الوضع اللي برا، فطلع عشان يشوف.
ما عرف إن هذا رح يصير. كان متوتر كتير: "سيدي، أنا، أنا رح أتصل بالآنسة..."
شاف فانغ تشي إن ظهر الدكتور الخاص اختفى عند البوابة. دار راسه، لأنه حس إن مكانه آمن. ارتاح وبدأ يشوف الظل الأحمر الفاتح في الزحمة.
شاف المرأة الحمرا بيدها مرتبة، ورفعت يدها ورجليها، وبعدين أنزلت كذا حارس شخصي ضعف حجمها.
خاف من السجلات المحلية وتسائل في نفسه متى أهانوا رقم واحد زي هذا.
ما فهم شو، حس من السجلات المحلية إن المرأة الحمرا كأنها تطلع عليه، فرفع راسه وطلع هو كمان.
بمجرد نظرة واحدة، من السجلات المحلية مصدوم وقلبه يوجعه.
هذي المرأة حلوة...
كان عنده أفكار تانية. بعد ما يمسكها، ياخدها عشان يعمل صفقة، وهذا يمكن يكون خيار كويس.
الطرف الآخر.
تحركت لورا بسرعة كبيرة لدرجة إن الأربع لعيبة ما لحقوا يتفاعلوا.
"بسرعة، أسرعوا! لازم تنظفوا المراقبة المحيطة أولًا عشان نتجنب سيطرة الطرف الآخر على حركاتنا! أنا رح أنقذ الآنسة لين!"
قاد قائد الفريق بطريقة منظمة، واندفع للأمام في الحوش.
فكرت إنه بعد كل هالوقت، الآنسة لين خافت إن شي صار لها.
بس، لما دخل، لقى إنه بين الناس اللي نايمين على الأرض، في كل أنواع المهن، بس ما في ظل أحمر.
لما صار قائد الفريق غبي وضايع، فجأة طلع صوت مألوف مو بعيد.
"أهلًا!" هزت لورا راسها، ودعست على خصر من السجلات المحلية برجل واحدة ويديها على خصرها. "هذا الشخص سلمته لكم، تقدروا تسووا اللي تبونه!"
مسك قائد الفريق مسدسه، وراح قدام من السجلات المحلية، وانحنى، وحط فوهة المسدس على صدغه، وصاح: "لا تتحرك، كن صادقًا!"
"ما أتحرك، ما أتحرك! وسعوا الطريق أولًا، انتبهوا من النار!" من السجلات المحلية شاحب ورفع إيديه عشان يستسلم، يدل على إنه صادق تمامًا.