الفصل 215 الإحراج
لما شافت لورا قاعدة، أخدت فنانة المكياج فرشة المكياج من على الطاولة وبدأت تحط لها مكياج على وجهها.
"آنسة لين، بشرتك كويسة. إيه الإحساس اللي عايزة تعمليه، ناعم ولا فاتن؟..."
حست لورا إن جفون عيونها بتوّجعها، وحرّكت رموشها برقة. "أي حاجة."
الجو هنا هادي. مش بعيد، لوسي بتختار فساتين من صفوف علاّقات الملابس، وبتأمر قو لين باستمرار: "ده وده، أيوه، هاتيهم كلهم!"
لما لورا خلصت مكياجها وفتحت عيونها، المنظر اللي شافته إن لوسي ماسكة فساتين كتير وبتنحني عشان تشوفها بفرح: "شنج شينج، بصي، طلبت كل دول. عايزة تجرّبي كل الفساتين؟"
لورا: "..."
زاوية فمها اتنفّست شوية، كلهم؟ لو جرّبت كل الفساتين دي، أخاف ما يجيش الليل!
مدت إيدها وقلّبت فستان فستان، وهي بتدقّق، ولقيت إن الفساتين دي يا إما بتكشف دراعات يا رجلين، وده مش ماشي مع ذوقها المحافظ.
لورا قرصت شفايفها وكانت خلاص هتقول "خلاص" لما فجأة سمعت خبط على الباب من برّه. موظف وقف قدام الباب: "لو سمحت، مين لورا؟ فيه طرد ليها هنا."
طرد؟
لوسي أخدته ومقدرتش تستنّى وفتحت الطرد: "خليني أشوف."
فستان أبيض هلالي اتنفض، عليه نقوش معقدة وجميلة، طوله لحد الكاحل، معاه جوارب إيد بيضة، مش هتكشف أي حاجة.
عيون لورا اتحرّكت شوية ومترددتش وراحت أخدت الفستان: "ده هو."
في نفس الوقت، الدور اللي جنبه.
ستارة غرفة تغيير الملابس اتفتحت، وكيمبرلي، عكس عادتها الأنيقة، خرجت بفستان طويل أحمر ناري عليه حراشف ومكياج تقيل.
"إيه رأيكم، هيكون مبالغ فيه؟" فضلت تلفّ قدام المراية بخوف ورعشة.
الوكيل مدحها بشدة: "جميل جدًا. المرة دي هتكوني روعة ومذهلة!"
"مش ممكن." كيمبرلي نزلت عيونها بخجل، بس شفايفها الحمرا ابتسمت بهدوء، وده كان اللي عايزاه.
في المراية، فجأة انعكس منظر مألوف، كيمبرلي اتصدمت، وبعد ما اتأكدت إنها مش غلطانة، وجهها اتقلب لمفاجأة وصرخت: "جابو، يا له من صدفة!"
لما جابو دخل، رفع عيونه وقال: "نعرف بعض كويس؟" وسأل: "مين إنتي؟"
كيمبرلي ابتسمت بإحراج: "أنا..."
جابو ما سمعهاش وسأل تاني: "بالمناسبة، لين... شينج شينج، ده الاسم؟ هي جت؟"
كيمبرلي اتوترت أكتر للحظة، ومقدرتش تتكلم.
اولين، اللي لاحظ الحركة هنا، طلعت بسرعة. "جابو، إيه اللي بتسأل عليه؟ إنت في المكان الغلط. سيدي مش هنا!"
جابو زعل لما سمع الكلام ده. قال "أوه" ومسك معصم اولين. "طيب، خديني ألاقيها. يلا."
اتنين خرجوا من غرفة تغيير الملابس، وخلّوا كيمبرلي بواجهة متفاجئة.
إيه اللي بيحصل؟ ليه جابو عايز لورا؟ مش هو جاي يشوف عرضها؟
...
الحفلة بدأت.
أضواء الجمهور كله خفت، ومفضلش غير ضوء واحد على حامل البيانو.
كيمبرلي طلعت المسرح براحة، وقعدت على البيانو، وأخدت نفس عميق بهدوء.
مش إنها ما عملتش حفلة كبيرة قبل كده، بس مقدرتش تمنع نفسها من الإحساس بالعصبية وهي بتفكّر في التلاتة اللي قاعدين في الصفوف الأمامية.
ضغطة خفيفة على مفتاح أبيض بأطراف صوابعها، وكأنها شغّلت مفتاح. المعجبين تحت المسرح اتقلبوا وما قدروش يستنوا ويصرخوا: "يايا عظيمة!"
"يايا، بحبك، يلا!"
"..."