الفصل 226 بدون توبة
لما لورا جت تشوف كيمبرلي، الأخيرة كانت محبوسة في غرفة التحقيق ليوم وليلة، ونفسيتها كانت على وشك الانهيار مرات كتير.
"مش هقول، مش هقول أي حاجة، مش عايزين تعرفوا أي حاجة، ما تفكروش!"
همست لنفسها، ولما شافت لورا مفصولين بس بزجاج، رفعت صوتها فجأة.
"لورا، تموتي عشاني! ليه ما متيش، موتي عشاني بسرعة!"
لورا بهدوء فضلت تتفرج على كيمبرلي وهي بتجن لحد ما التانية زهقت من الجنون، ولهثت، وكرهت إنها تبص عليها. قالت فنج بغرابة، "كده، مش ندمانة؟"
"ندمانة؟" كررت كيمبرلي بتفكير. رفعت راسها فجأة، وعنيها حمرا زي المجنونة. "أيوه، ندمانة! ندمانة إني ما قتلتشِكِ بدري. لو كنتي متي بدري..."
كل ما كيمبرلي تتكلم، بتتحمس أكتر. ما كانتش طايقة إنها تفك الاتنين اللي رابطين إيديها، وترمي نفسها على الازاز، وتخنق لورا!
لما القائد شاف إن كيمبرلي في حالة مش كويسة، كشر وغمز للتنين التانيين عشان يمسكوها تاني: "خدوها للأوضة السودة الصغيرة."
كلمة "الأوضة السودة الصغيرة" حركت أكتر عصب حساس، وكيمبرلي انهارت في لحظة وصاحت: "عايزة أشوف تشي يوان، عايزة أشوف تشي يوان!"
تشي يوان هو اسم لين فو. أنا شايف إنه بجد مهلوس، عشان كده هينادي له باسمه الأول في الوقت ده.
بس القائد الصغير ما تأثرش، وبص ببرود وشاف رجاله وهما بيدخلوا كيمبرلي جوة الأوضة. وبعدين بس لف للورا وقال، "يا آنسة لين، اطمني، أكيد هنديكي حساب للموضوع ده."
لورا مرتاحة جدا من كفاءة فريق تطبيق القانون. هزت راسها: "مستنية أخباركم الكويسة."
...
عدت كام يوم بسرعة.
تحت ضغوط مختلفة، لين فو أخيراً جه عشان يشوف كيمبرلي.
من خلال الازاز، شاف هدوم كيمبرلي مبهدلة، وتعبيرها مجنون، وما قدرش يشوف شكل تعليمها الحريص قبل كده.
قلبه فجأة حس بقرف، ولين فو كان عايز يلف ويمشي في ساعتها.
بس…
قاوم عدم إعجابه، وتمثل: "يا أنيقة، أنتِ عارفة الوضع الحالي، طول ما بتتوبي وبتستني إنك تطلعي..."
هزة كيمبرلي الضعيفة، وتحمست: "تقصد إيه، هتستغنى عني مباشرة، صح؟ يا شيخ يا فاني، بس عشان لورا أحسن مني، يبقى هتستغنى عني؟ مش تموت موتة طبيعية! … …"
لين فو كشر أكتر وأكتر، بيبص لكيمبرلي وهي بتشتم، وعنيه زي ما يكون بيبص لغريب.
كيمبرلي اتحمست أكتر وأكتر، وقالت بحرية، "إيه فايدة إنك طيب مع لورا دلوقتي؟ سبت أمهم وبنتهم في البلد، ولورا كادت تموت من الجوع. فاكر إنها هتقدر لو عوضتها دلوقتي؟!!"
جسد لين الأب اتصلب، والتخلي عن مراته وأولاده، اللي هرب منه لفترة طويلة، وكان تقريباً فشل في حياته، كيمبرلي نشرته عريان، اللي كاد يجعله غير قادر على التحمل.
"أنتِ، إيه اللي بتقوليه... يا أنيقة أنتِ بتتهبلي... هاجي أشوفك يوم تاني..." لين فو تجنب عينيه ومشي في حالة فوضى قدام عيون الكل الغريبة.
في نفس الوقت.
لورا كانت في المستشفى لكام يوم، والنهاردة هو معاد خروجها من المستشفى.
شالت رباطاتها، وغيرت هدومها، ورجعت المدرسة في حالة طبيعية.
فتحت باب الفصل.
"كرررتش"، في حاجة بتتهز على الراس، كتلة من الظل الأسود وقعت بسرعة، "بوم" انفجار في الأذن!