الفصل 72 البث المباشر
شافت **لوسي** المنظر ده وفكرت إنه غريب، "من إمتى الفلوس سهلة كده في الكسب؟ الدروس اللي بيدّيها مش نص شطارة دروسك."
"هتكوني أحسن منه!" أكدت **لوسي** لـ **لورا**.
**لورا** ابتسمت وما قالتش أي حاجة تانية. طلعت موبايلها ونزّلت برنامج بث مباشر، وسجلت حساب بسرعة.
إقتراح **لوسي** كان مقبول فعلاً. **لورا** عدّلت الكاميرا، واختارت قسم الدراسة، وراحت للبث المباشر على طول. ده كان أول بث مباشر ليها، كانت محتاجة تجذب الزوار، فعشان كده فتحت الكتاب عمداً واختارت المسائل الصعبة.
**لوسي** ساندت على الحيطة وسمعت في حالة ذهول شوية. بعد ما أدركت إن مستواها ضعيف جدًا عشان تفهم الدرس، قررت تستسلم. **لوسي** بصت بفضول على عدد الناس المتواجدين أونلاين في الركن اللي فوق على اليمين.
كان "1" وحيد.
"إيه القرف ده،" تمتمت **لوسي**، "الناس هنا مجانين كده؟ يفضلوا يسمعوا لراجل عجوز اللي..."
"**لوسي**، متقوليش كده." ريحتها **لورا**، "البث المباشر بتاعي مش عليه إقبال كبير، فده طبيعي إنهم مابيشوفوهوش."
**لوسي** فكرت شوية وهزت راسها، "ده صح."
بعد كده، سجلت دخول على حسابها وبعتت على طول كذا هدية غالية لغرفة البث المباشر بتاعة **لورا**. فجأة، إشعار النظام اللي فوق قعد يلف في رقم غرفة **لورا**.
**لورا** بصت على قيمة الإقبال اللي بتزيد بسرعة في الغرفة وعدد كبير من المستخدمين دخلوا. ضيّقت شفايفها، "**لوسي**..."
"أوه، ولا حاجة!" كأنها عارفة هي عايزة تقول إيه، ساندت **لوسي** على كرسيها، "بأي حال، هترجعي الفلوس في لمح البصر. أنا بسميها... استثمار! أيوة، ده استثمار!"
**لورا** بصت على الغرور اللي على وش **لوسي** بابتسامة.
بعد الكلام ده، **لورا** أخدت الموضوع بجدية وقالت للجمهور الجديد، "أوكيه، خليني أراجع السؤال ده تاني. لو ما فهمتوش أي حاجة، تقدروا تسألوني في التعليقات."
مع كده، وطّت راسها عشان تشوف الكتاب وبدأت تكتب عليه باستمرار.
وكل ما شرحها بقى مفصل أكتر وأكتر، التعليقات على الشاشة اتحولت تدريجيًا من أسئلة زي "السؤال ده شكله صعب، ممكن تفهميه؟" لموجة من الإطراء المجنونة.
"يا إلهي، أنتِ مذهلة. فهمت على طول ما سمعت!"
"لو أستاذي كان بيشرح زيك، ما كنتش هجيب سي في كل امتحان."
في مواجهة كل الإطراءات دي، **لورا** ما تفاعلتش كتير، بس **لوسي** نفخت صدرها، "قولتلك تقدري!"
في اللحظة دي، **السيدة ويلسون**، اللي كانت شايلة الكتب، عدّت جنب الفصل. سمعت صوت بنت صغيرة في الفصل، ومن باب الفضول، وقفت عند الشباك وبصت جوه.
قبل ما تشوف إيه اللي بيحصل، **لورا** لاحظتها ومزقت حتة ورقة مسودة، بللتها بمية معدنية، ولزقتها على الشباك.