الفصل 298 حان وقت الذهاب.
لما سمعت سخرية الوكيلين، فانغ روونان فقدت أعصابها أخيرًا، وشفتياها ارتعشت.
بالطبع، هي عارفة إنها بالذات لأنها عارفة غلطة جامعة نوتنغ، عشان كده قالت "ون تشينغيه لازم ما يكونش طالب في جامعة نوتنغ" قبل كده.
في اللحظة دي، المؤرخ المحلي كمان شكله بدأ يستوعب حاجة، ووشه بدأ يبيض حتة حتة.
لما الوكيلين ماشافوش القلق اللي على وشوش الناس التانية اللي موجودة، راحوا للمؤرخ المحلي، يمين وشمال، ورفعوه بالقوة من كرسيه.
"أممم، دورك أنت." قال وكيل بمعنى، "افتكر تكون صريح في التحقيق، وإلا..."
المؤرخ المحلي ضعيف وما عندوش فكرة إنه يقاوم، فساب نفسه ينجر من غرفة التحقيق على إيد شخصين.
بعد يومين، مطارات أوروبا.
"يا جماعة! هنا، هنا!"
ون تشينغيه ومجموعته لسه نازلين من الطيارة، واتسحبوا على طول بإشارة حمرا مرفوعة وبتتهز في ممر الاستقبال.
شفتي اللافتة مكتوب عليها بالصيني: "أهلًا بون تشينغيه في نوتنغ!"
الراجل الأشقر اللي عنده أنف عالي، ماسك اللافتة، عمال يشاور في اتجاه هنا، وفاكر إنه شاف الصور قبل ما ييجي. لما عينيه راحت على ون تشينغيه، وقف شوية، وبعدين عينيه نورت: "هنا! هنا!"
ون تشينغيه بص على الراجل الأجنبي شوية. مبالغش في ردة فعله وتساءل: "يا أخت شينغ شينغ، ده حد تعرفيه؟"
لورا هادية ورايقة: "معرفش."
بس هي شالت الشنطة من عند رجليها ومشيت على طول ناحية الراجل الأجنبي: "ده شكله مبعوت من جامعة نوتنغ عشان يقابلك. روح شوف."
ون تشينغيه سمع الكلام ده، وشال شنطته على طول وجري وراهم.
"أهلًا، أهلًا." الصيني بتاع الراجل الأجنبي ضعيف أوي، بس هو لسه بيتهته وبيحاول على قد ما يقدر يقول، "أنا مدير قسم الميكانيكا، وأعتقد إن ون عنده موهبة ميكانيكية عالية..."
ون تشينغيه ما توقعش إن الطرف التاني هيحاول يجنده في قسم الميكانيكا أول ما فتح بقه.
بعد ما سلموا على بعض، سابوا إيدين بعض. لمس مناخيره وابتسم بأدب: "… أه؟ بجد؟ ها ها."
الراجل الأجنبي ماشافش عدم الارتياح على وش ون تشينغيه. بص على جنب على عم ون. ومن التشابه الكبير بين الراجلين، اتعرف بسرعة على هوية الأخير.
"أهلًا، يا أستاذ روون!" الراجل الأجنبي مسك إيد عم ون. "خليني أعبر عن شكري ليك لجامعة نوتنغ! أنت ربيت ابن ممتاز أوي وبعتّه لمدرستنا. المدرسة هتهتم بالحالة الخاصة بون وهتعمل خطط كتيرة عشانه. اطمن يا أستاذ روون..."
عم ون مافهمش السلسلة دي من الكلام الإنجليزي، فاضطر يبص على لورا بعيون بتطلب المساعدة.
لورا شافت ورطته، ابتسمت، وترجمت الفقرة في الوقت المناسب، ونجحت في إنها تحصل على نظرات الراجل الأجنبي المتفاجئة.
عم ون فجأة ارتاح. هز الراجل الأجنبي ومسك إيده: "شكرًا، شكرًا..."
ون تشينغيه شاف المنظر ده، وعينيه لمعت شوية.
"يا بابا،" طبطب على كتف عم ون، "اطمن، هارجع في أسرع وقت بعد ما أخلص الكريديتس بتاعتي."
عم ون لف وشه وبص عليه، وبدأ يحس بمشاعر كتير مش مفهومة في قلبه.
ابني كبر عني إمتى؟
الكتف اللي ماليان حنان هادي وموثوق. أنا فاكر كويس إنه لسه بيتخانق معايا في الشهور اللي فاتت. إمتى ده حصل...؟
عيون عم ون سرحت لحد ما الراجل الأجنبي لمس ضهر إيده.
"أستاذ روون، لازم نمشي."