الفصل 60 أتعاب
كانت كلماته صادقة، بس لورا لوحت بإيدها. "ولا يهمك. أي أحد شاف راجل كبير بيموت، كان هيساعده."
كارل هز راسه بعدم موافقة. "مش صحيح."
"لو بقابل ناس تانية، غالباً مش هينقذوني. حتى لو عايزين ينقذوا، ما عندهمش المقدرة."
وهو بيتكلم، طلع شارة من جيبه وسلمها. "دي هدية شكر، ياريت تقبليها. لو واجهتي أي مشكلة في المستقبل، بس خدي الشارة دي للميلرز واطلبي منهم طلب على قد مقدرتهم."
لورا كانت عايزة ترفض، بس حست إن كارل عنيد. في النهاية وافقت.
"أوك."
بعد ما تأكدوا إن حالة كارل ما بقتش خطيرة، رجعوا لبيتهم.
"البنت دي، اللي أنقذتني من شوية، بجد كويسة." كارل قعد في الكرسي اللي ورا في العربية، لسه بيشكر لورا.
"كريمة وصادقة، وعندها مهارات طبية كويسة، وطيبة. مش زي ناس بتتوتر بس لما تحصل حاجة مش متوقعة." في الآخر، بص على دانيال، اللي كان لابس حزام الأمان في كرسي السواق، بنظرة فيها شوية اشمئزاز.
دانيال عرف إن جده بينتقده. حط إيده على الدريكسيون وغصب نفسه يبتسم. هو فعلاً كان متوتر زيادة عن اللزوم من شوية، وكان حذر من لورا، ومش عايز يتخلى عن تحيزه ضدها. لو كانت بس اتعصبت وما رضيتش تساعد جدو تاني... دانيال فكر بخوف شوية.
كارل شاف كل التغيرات في تعبيرات دانيال وعرف إن حفيده فاهم هو بيقول إيه. حس بالرضا على طول.
"دانيال، ارجع وشوف خلفية البنت دي وابعتهالي."
دانيال شغل الموتور وهز راسه شوية، "حاضر."
...
الظهر.
وصل ملف على مكتب كارل.
كارل مسكه وبص فيه شوية. اتفاجأ، "دي بنت مستر تايلور؟"
"أيوة." دانيال، اللي جاب الورق، اتفاجأ هو كمان، "سمعت قبل كده إنها بنت ريفية شقية..."
"ما ينفعش تصدق الإشاعات كلها." كارل هز راسه وقفل الملف عشان يحطه على الطاولة تاني.
"صحيح." فجأة افتكر حاجة، وبص على دانيال، "آرثر بيعمل مشاكل اليومين دول؟"
السؤال المفاجئ ده خلى دانيال يتفاجأ، وتردد شوية قبل ما يقول، "أخويا الصغير فعلاً شوية شقي اليومين دول، بس..."
"مش لازم تدافع عنه." كارل لوح بإيده ومسك جبهته وهو حاسس بصداع، "أنا اللي دلعته. عشان كده هو كده..."
دانيال وقف بهدوء قدام الترابيزة، ومش قادر يقول ولا كلمة.
كارل فكر شوية وبعدين قرر، "ابعتوا آرثر يعيش مع عيلة تايلور كام يوم، عشان يتعلم من لورا وما يضايقش في المدرسة طول اليوم!"
دانيال انحنى، "حاضر."